والمنع ظاهر لمنع التساوي في القرب والأولوية ، ولو سلّم فالدليل الدالّ على عدم الزيادة على الثلث وعدم النقصان عن السدس كافٍ في إثبات المدّعى .
ولا يمكن الاستدلال عليه برواية حمران الدالّة على ردّ الزائد عن الفريضة على الامّ والبنت : « فهما أحقّ بهما من العمّ وابن الأخ والعصبة ، لأنّ البنت والامّ سمّى لهما ولم يسمّ لهم فيردّ عليهما بقدر سهامهما » « 1 » . فإنّه قياس الإخوة من جانب الامّ على الامّ والقياس باطل عندنا .
هذا مع أنّه لو لم يكن القياس باطلًا فلا يمكن الحكم بما حكم به الفضل والعمّاني لوجود الأدلّة التي ذكرناها على خلافهما ، والقياس - لو كان دليلًا - دليل حيث لا دليل وهنا الدليل موجود ، كما لا يخفى .
ولعلّ قولهما النادر الذي لا دليل عليه ، لا يضرّ بإجماع الفقهاء على خلافهم ، ولو أغمضنا النظر عن الإجماع المدّعى في كلام « المسالك » و « المختلف » و « الجواهر » ، فالشهرة الفتوائية محقّقة عند القدّماء وهي حجّة عندنا .
( مسألة 7 ) : مع فقد الإخوة من الأب والامّ ، واجتماع الإخوة من الأب مع الإخوة من الامّ ، كان الحكم كما ذكر في المسألة السابقة ، فيقومون مقامهم .
أقول : لا ريب في قيام كلالة الأب مقام كلالة الأبوين عند فقدها ، ولا فرق بين صورة اتّحاد كلالة الأب وصورة اجتماعها مع كلالة الامّ ، ولذا قال صاحب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 130 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 17 ، الحديث 3 .