ويدلّ عليه رواية سالم بن أبي الجعد : « أنّ عليّاً ( ع ) أعطى الجدّة المال كلّه » « 1 » .
وصحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئل عن ابن عمّ وجدّ ، قال : « المال للجدّ » « 2 » .
وقول الرضا ( ع ) في فقهه : « من ترك عمّاً وجّداً فالمال للجدّ » « 3 » .
ولا يضرّ ضعف بعض هذه الأخبار ، فإنّ البعض الآخر يجبر ضعفه ، على أنّ عمل الأصحاب - خصوصاً المتقدّمين منهم - يجبر ضعفه سنداً ، بل دلالة ، فإنّ المنقّح في علم الأصول أنّ الشهرة العملية جابرة وكاسرة فضلًا عن الإجماع المحصّل في المسألة ، سيّما إذا كانت الشهرة أو الإجماع منتسباً إلى قدماء الأصحاب .
فلا يبقى ريب في أنّ للجدّ المنفرد أو الجدّة المنفردة يرث المال كلّه ، ولا فرق بين كون الجدّ أو الجدّة في صورة الانفراد ، وارثاً بالفرض أو بالقرابة ، لكن في صورة الاجتماع ، يظهر الفرق بين الوارث بالفرض والوارث بالقرابة ، فانتظر .
( مسألة 9 ) : لو اجتمع الجدّ أو الجدّة أو هما لُامّ مع جدّ أو جدّة أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 176 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 181 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 189 : 17 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 1 ، الحديث 1 .