قال صاحب « المستند » : « إذا اجتمعت الكلالتان ، كلالة الامّ وكلالة الأبوين ، فلكلالة الامّ السدس مع الوحدة ، والثلث مع التعدّد ، والباقي لكلالة الأبوين إجماعاً ، إن كانت غير ذات فرض ، بأن كانت ذكراً ، أو ذكراً وأنثى . . . وإن كانت كلالة ذات فرض ، فإن لم تزد التركة . . . فلا إشكال . وإن زادت التركة . . . هل يردّ الزائد على كلالة الأبوين خاصّة أو يردّ عليهما على قدر نصيبهما ؟ » « 1 » .
ولم يتعرّض صاحب « الجواهر » للاختلاف الذي أشار إليه صاحب « المستند » ، بل استند إلى الكتاب والسنّة والإجماع بقسميه في جميع الصور المفروضة مع عدم الإشارة إلى بعض الصور المختلف فيها .
فنقول : لا كلام فيما إذا لم تزد التركة على السهام ، كما أنّه لا كلام فيما إذا لم تكن كلالة الأبوين ذات فرض ، بأن كانت ذكراً أو ذكراً وأنثى ، وأمّا إذا كانت ذات فرض وزادت التركة عن السهام ، فالمشهور بين الأصحاب أنّ الزائد يردّ على كلالة الأبوين وليس لكلالة الامّ من الزائد شيء ، وهذا فتوى كافّة المتأخّرين وادّعى عليه الإجماع في « المسالك » و « المختلف » كما في « الجواهر » .
والمخالف فضل بن شاذان والعمّاني .
والدليل على حرمان كلالة الامّ عن الزائد على السهام روايات .
منها : قول علي ( ع ) في رواية العبدي التي شهد الفضل بصحّتها : « لا تزاد الإخوة من الامّ على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء ، الذكر والأنثى » « 2 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 271 : 19 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 82 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب 7 ، الحديث 12 .