وقال صاحب « الجواهر » : « لو انفرد الواحد من ولد الامّ خاصّة عمّن يرث معه كان له السدس فرضاً والباقي يردّ عليه قرابة ذكراً كان أو أنثى » « 1 » .
والدليل على أنّ له السدس بالفرض قوله تعالى : ) وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يورَثُ كلالَةً أوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أخٌ أوْ اخْتٌ فَلِكلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ( « 2 » .
وحيث إنّ الأخ والأخت في الآية مطلقان يقيّد إطلاقهما بعد الإجماع بأخبار كثيرة ، منها ما في رواية بكير بن أعين عن أبي عبد الله ( ع ) : « والذي عني الله تبارك وتعالى في قوله : ) وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يورَثُ كلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ اخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكثَرَ مِنْ ذَلِك فَهُمْ شُرَكاءُ فِى الثُّلُثِ ( ، إنّما عني بذلك : الإخوة والأخوات من الامّ خاصّة . . . » « 3 » .
والدليل على أنّ الباقي يردّ عليه بالقرابة ما مرّ في الردّ على الأخت والأخ للأبوين وقاعدة الأقربية والأحقّية .
وأمّا حكم الصورة الثانية : فقال صاحب « المستند » : « لو كان المتقرّب بالامّ متعدّداً ، سواء كانوا اثنين أو أكثر ، ذكوراً أو إناثاً ، أو ذكوراً وإناثاً كان المال لهما أو لهم ، الثلث بالفرض والباقي بالردّ بالإجماع » « 4 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « للاثنين من ولد الامّ فصاعداً بينهم الثلث فرضاً بالسويّة ، لظاهر قوله تعالى : ) فَهُمْ شُرَكاءُ ( ، وأصالة التسوية في الشركة ، خصوصاً
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 149 : 39 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 155 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مستند الشيعة 263 : 19 .