فلا ريب في أنّ الحكم بكون سهم الذكر ضعف الأنثى لا يعمّ الإخوة والأخوات للُامّ ، فإنّهم يأخذون الثلث ويقتسمون بالسويّة .
ففي رواية مسمع أبي سيّار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل مات وترك إخوة وأخوات لُامّ وجدّاً ، قال : قال : « الجدّ بمنزلة الأخ من الأب ، له الثلثان ، وللإخوة والأخوات من الامّ الثلث ، فهم شركاء سواء » « 1 » .
وسيأتي حكم اجتماع الإخوة مع الأجداد .
( مسألة 2 ) : لو انفردت الأخت لأب وامّ كان لها النصف فرضاً ، والباقي يردّ عليها قرابةً ، ولو تعدّدت كان لها الثلثان فرضاً والباقي يردّ عليها قرابة .
أقول : في المسألة صورتان :
الصورة الأولى : انفراد الأخت لأب وامّ . فقال صاحب « المستند » : « لو انفردت أخت لأب وامّ كان لها النصف فرضاً والباقي ردّاً » « 2 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « لو كان المنفرد اختاً لهما كان لها النصف فرضاً في كتاب الله والباقي يردّ عليها عندنا قرابة بآية أولى الأرحام وغيرها » « 3 » .
وهذه الفتوى مخالفة لفتوى العامّة ، حيث إنّهم يردّون الزائد على العصبة .
أمّا كون الأخت لأب وامّ المنفردة لها النصف فرضاً فبالإجماع ، وبقوله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 173 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مستند الشيعة 261 : 19 .
( 3 ) . جواهر الكلام 148 : 39 .