وقال صاحب « الجواهر » : « إنّما القائل بمشاركة الجدّ للأبوين يقول بكونه ميراثاً ، لا إطعاماً واجباً ، فحينئذٍ جميع الأخبار دالّة على خلافه ، ضرورة ظهورها أجمع بعدم كونه ميراثاً » « 1 » .
وحاصل كلامه أنّه لا قائل بوجوب الطعمة للجدّ ، فبعضهم - كابن الجنيد والصدوق - يثبت الإرث للجدّ مع الأبوين والأولاد وينفي الطعمة ، والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كاد أن يكون إجماعاً عدم الإرث له مطلقاً وإثبات استحباب الطعمة .
فما ظاهره من الأخبار ، وجوب الطعمة ، يحمل على الاستحباب :
منها : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : « دخلت على أبي عبد الله ( ع ) وعنده أبان بن تغلب ، فقلت : أصلحك الله ، إنّ ابنتي هلكت وامّي حيّة ؟ فقال أبان : « لا ، ليس لأمّك شيء » ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : « سبحان الله أعطها السدس » « 2 » .
ومنها : رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) في أبوين وجدّة لُامّ قال : « للُامّ السدس وللجدّة السدس وما بقي وهو الثلثان للأب » « 3 » .
ومنها : مرفوعة ابن رباط عن أبي عبد الله ( ع ) : « الجدّة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 142 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 138 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 140 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 140 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 11 .