فمنها : صحيحته جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ رسول الله ( ص ) أطعم الجدّة السدس » « 1 » .
ومنها : صحيحة الأخرى عنه ( ع ) أيضاً : « أنّ رسول الله ( ص ) أطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة » « 2 » .
ومنها : صحيحته الثالثة عنه ( ع ) أيضاً : « أنّ رسول الله ( ص ) أطعم الجدّة امّ الأب السدس وابنها حيّ وأطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة » « 3 »
فهل هذه الروايات تدلّ على الوجوب أو الاستحباب ؟
استدلّ على استحبابها بأنّ الطعمة في اللغة بمعنى الهبة وهي غير الإرث .
وفيه : أنّ كون الطعمة بمعنى الهبة غير ثابت ، ولو سلّم ، فلا تدلّ على الاستحباب ، سواء كانت إرثاً أم لا .
ولذا قال صاحب « المستند » : « وجه الدلالة على الاستحباب . . . لما ثبت في محلّه من أنّ ما لم تظهر جهته لنا من أفعال النبي ( ص ) فيستحبّ لنا التأسّي ولا يجب » « 4 » .
ومراده أنّ القدر المتيقّن من فعله الذي ليست جهته معلومة لنا ، هو الاستحباب وينفي الزائد عليه بأصالة البراءة ولا مجال للحكم بالاشتغال اليقيني بالنسبة إلى الزائد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 137 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 136 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 139 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 20 ، الحديث 9 .
( 4 ) . مستند الشيعة 247 : 19 .