« حجب الأب الجدّ عن الميراث وليس للعمّ ولا للجدّ شيء » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « لا يرث الجدّ ولا الجدّة لأب كان أم لُامّ مع أحد الأبوين شيئاً على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في محكيّ « الانتصار » و « الخلاف » و « التنقيح » وظاهر « المبسوط » و « الغُنية » و « المفاتيح » و « الكفاية » وغيرها الإجماع عليه ، بل في « الروضة » هو موضع وفاق إلا من ابن الجُنيد في بعض الموارد » « 2 » .
ثمّ قال صاحب « المستند » : « وأمّا الخاتمة ففي حكم الطعمة للجدّ ، اعلم أنّ الجدّ والجدّة وإن كانا لا يرثان مع أحد الأبوين ، ولا مع الأولاد ، ولا مع أولاد الأولاد ، لكن يستحبّ إطعامهما ، والظاهر أنّ المراد بالإطعام الإعطاء من باب الإرزاق المأموربه في قوله سبحانه : ) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيتَامَى وَالْمَسَاكينُ فَارْزُقُوهُمْ ) « 3 » . « 4 »
واستدلّ عليه بالأخبار المستفيضة وموافقة كلّ من لا يقول بتوريثهما .
وقال صاحب « الجواهر » : « يستحبّ أن يطعمهما أي كلّ من الأبوين أبويه أو أحدهما سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن ذلك ، مثل أن يخلّف أبويه وجدّاً وجدّة لأب وجداً وجدّة لُامّ ، فللُامّ الثلث » « 5 » .
فلنلاحظ الأخبار الواردة في الطعمة ووجه دلالتها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 135 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 139 : 39 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 8 .
( 4 ) . مستند الشيعة 246 : 19 .
( 5 ) . جواهر الكلام 142 : 39 .