تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أقول : لا ريب في أن تجهيز الميّت وديونه مقدّمان على الحبوة مع التزاحم ، وأمّا مع عدم التزاحم فهل يعطى لهما منها بالنسبة أو لا ؟ قال صاحب « المستند » : « يشترط الحباء بخلوّ الميّت عن دين مستغرق ، فلو استغرق دينه تركته التي منها الحبوة لا يحبى . ولم أعثر في ذلك على مخالف وكلام الشهيد الثاني في الرسالة يشعر بوجوده » « 1 » . والدليل عليه أن الدين مقدّم على الإرث ، كما قال تعالى : ) مِنْ بَعْدِ وَصِيّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَينٍ ( « 2 » . وقال صاحب « الجواهر » : « ومن شرطه عند جماعة أيضاً خلوّ الميّت من دين مستغرق للتركة لعدم الإرث حينئذٍ ، والحباء نوع منه » « 3 » . فنقول من رأس تبعاً للمتن : أمّا أن تكون بين تجهيز الميّت وديونه وبين الحباء مزاحمة أوّلًا . فعلى المزاحمة - بأن لا تكون للميّت إلا الحبوة أو نقص ما تركه غير الحبوة عن مصرف التجهيز والدين - يقدّم التجهيز والدين . وأمّا على عدم المزاحمة ، فهل يعطى الولد الأكبر الحباء تامّة أو ينقص منها بالنسبة . قال في « التحرير » : « الأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة » . ولعلّ هذا هو الأقوى ، إذ العدل والقسط يقتضيان ذلك . لكن قال صاحب « الجواهر » : « الذي يقوى في النظر مزاحمة الدين والكفن والوصيّة لها ، مع فرض
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 233 : 19 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 . ( 3 ) . جواهر الكلام 134 : 39 .
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى ) — صفحة 264 | احمد البهشتي الفسائي