الذكورية حين موت المورث وبين كونه علقة ومضغة ، ووجه اسشتكاله تحقّق الذكورية في نفس الأمر وإن لم تكن ظاهرة حين موت المورّث .
وصاحب « المستند » حكم بعدم تحقّق الذكورية قبل تمام الحمل أربعة أشهر ، استناداً إلى روايتين :
أحدهما : صحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) : « إذا وقعت النطفة في الرحم استقرّت فيها أربعين يوماً وتكون علقة أربعين يوماً وتكون مضغة أربعين يوماً ، ثمّ يبعث الله ملكين خلّاقين ، فيقال لهما : اخلقا كما يريد الله ذكراً أو أنثى . . . » « 1 » .
ثانيهما : رواية الحسن بن الجهم عن الرضا ( ع ) عن الباقر ( ع ) : « إنّ النطفة . . . فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله مَلَكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ما تخلق ذكراً أو أنثى ؟ فيؤمران . . . . » « 2 » .
ويمكن أن يقال بعدم دلالتهما على المدّعى ، فإنّ الملكين مأموران لخلق ما أراد الله ، وظاهر أنّ إرادة الله ليست حادثة فأراد في الأزل الذكورية أو الأنوثية والملكان يبرزان في الجنين ما أريد منه في نفس الأمر .
وأمّا ذيل رواية الحسن الدالّ على سؤاله عن جواز تحوّل الذكر الأنثى وبالعكس وجوابه : بأن الله يفعل ما يشاء ، فعدم دلالته على المدّعى أوضح . فعدم الاشتراط أقوى .
هامش
( 1 ) . الكافي 16 : 6 / 7 .
( 2 ) . الكافي 13 : 6 / 3 .