وأمّا الأمر الثاني : فقال صاحب « المستند » : « لا يشترط سداد رأيه ، وفاقاً للكركي ، ومال إليه في « الدروس » ، للأصل وإطلاق النصّ » « 1 » .
والشيخ في « النهاية » وصاحب « الجامع للشرائع » وابن حمزة والحلّي وأكثر من تأخّر عنهم كالشهيد في « اللمعة » وصاحب « الشرائع » - الذي نسب إلى قول مشهور - على اشتراطه .
واستدلّوا عليه بأنّ المخالف لا يعتقد ما يقابلها من وجوب القضاء ولا يرى استحقاقه لها فيمنع منها .
أمّا استدلالهم الأوّل ففيه نظر ، لأنّا نمنع المقابلة ولزوم الاعتقاد بها .
وأمّا استدلالهم الثاني فيمكن أن يقال ، كما في المتن : « وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده ، إن اعتقد عدم الحبوة » فلو لم يعتقد العدم ، لا يبعد جواز إعطائه .
هذا في الإعتقاد بالمذهب المخالف . أمّا لو كان معتقداً بالدين المخالف ، فقال صاحب « المستند » : « يشترط كونه مسلماً ، لأنّ الحبوة ميراث والكافر لا يرث » « 2 » .
( مسألة 8 ) : يقدّم تجهيز الميّت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما ، بأن لا تكون له إلا الحبوة ، أو نقص ما تركه - غير الحبوة - عن مصرف التجهيز والدين ، ومع عدم التزاحم - بأن يكون ما تركه غيرها كافياً - فالأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 229 : 19 .
( 2 ) . مستند الشيعة 230 : 19 .