وحيث إنّ صدق الصغرى لعلّه من المسلّمات ، فالأولى منع الكبرى والاستدلال بتخصيص الأدلّة ، فإنّ صدق الولد على ولد الولد لغة وعرفاً وشرعاً غير قابل للإنكار . ويظهر هذا من الشواهد التي ذكروها لإثبات الصدق وإليك أدلّتهم :
1 . قوله تعالى : ) وَلا تَنكحُوا مَا نَكحَ آبَاؤُكُمْ ( « 1 » . فإنّه لا خلاف في حرمة منكوحة الجدّ بهذه الآية ، فيكون أب الأب والامّ أباً حقيقة ، فيكون ولد الابن والبنت ولداً حقيقة بقاعدة التضايف .
2 . قوله تعالى : ) وَحَلائِلُ أَبْنَائِكمْ ( « 2 » . فبهذه الآية يستدلّ على حرمة زوجة ولد الولد ولازمه كون ولد الابن والبنت ولداً حقيقة .
3 . قوله تعالى : ) وَلا يبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ( « 3 » . فإنّه يدلّ على أنّه يجوز لولد الولد أن ينظر إلى زينة جدّته أو زوجة جدّه .
4 . قوله تعالى : ) فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ( « 4 » . و ) فَإِنْ كانَ لَكمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ( « 5 » و ) وَلأبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَك إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يكنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلُامِّهِ الثُّلُثُ ( « 6 » . فإنّ الولد في جميع هذه الموارد يشمل ولد الولد والأحكام المذكورة جارية عليه بلا خلاف ولولا الصدق حقيقة لما جرت .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 11 .