هل تجدون له وارثاً ؟ فقيل له : إنّ له ابنتين باليمامة مملوكتين ، فاشتراهما من مال الميّت ، ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث » « 1 » .
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن جار له هلك وترك بنات قال : « المال لهنّ » « 2 » . وفي معناها روايات أخر .
نعم يدلّ الكتاب في آية النساء : ) فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ( « 3 » ، أنّ الثلثين للبنات إن كنّ فوق اثنتين وأمّا في البنتين فينحصر الدليل في الإجماع .
لكنّ الأقدمين استدلّوا عليه بقوله تعالى : ) لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الانثَيينِ ( « 4 » . بتقريب أنّ المراد أنّ نصيب الابن في حالة الاجتماع مثل نصيب البنتين في حالة الانفراد واستشكل عليه : بأن الآية تدلّ على إرث الذكور والإناث مع اجتماعهما ولا تدلّ على إرث الذكور والإناث في حالة الانفراد « 5 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « والثلثان سهم البنتين فصاعداً مع عدم مشاركة الذكر المساوي إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة أو متواترة وأولويتهما من الأختين بذلك لكونهما أمسّ رحماً ولأنّ للبنت مع الابن الثلث ، فأولى أن يكون لها مع بنت أخرى ذلك » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 52 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 20 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 102 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 5 ) . مستند الشيعة 173 : 19 - 174 .
( 6 ) . جواهر الكلام 93 : 39 .