الثالث : الثمن ، وهو للزوجة إن كان للزوج ولد وإن نزل .
أرباب الثمن
أقول : هذا إحدي الصور التي أشرنا أنّها مستفادة من القرآن الكريم .
قال صاحب « المستند » : « والثمن لواحد : الزوجة معه قال سبحانه : ) فإنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنّ الثُّمُنُ ( . « 1 » ولا فرق في المقامين بين الواحدة والمتعدّدة » « 2 » .
ومراده من المقامين مقام وجود الولد - وإن نزل - معها وعدمه .
وقال صاحب « الجواهر » : « والثمن سهم الزوجة وإن تعدّدت مع الولد وإن نزل » « 3 » .
ثمّ ذكر الآية وقال : « فقد جعل الله للزوج في حالتيه ضِعف ما للزوجة في حالتيها . لما فيه من الذكورة التي يستحقّ بسببها ضِعف الأنثى كالابن والبنت » « 4 » .
ويعلم من كلامه أنّه حكم بمعونة الآيات القرآنية في باب الإرث والشهادة كون المرأتين بمنزلة الرجل الواحد ، كما أنّ ديتها نصف دية الرجل .
وفي « التحرير » في مسأله 26 من مسائل مقادير الديات : « ما ذكر من التقادير دية الرجل الحرّ المسلم وأمّا دية المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف من جميع التقادير المتقدّمة » ثمّ قال في مسألة 27 : « تتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً وديةً حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) . مستند الشيعة 136 : 19 .
( 3 ) . جواهر الكلام 92 : 39 .
( 4 ) . جواهر الكلام 92 : 39 - 93 .