الامّ اختاً لأب فلا حجب ، كما يتّفق في المجوس أو الشبهة بوطي الرجل ابنته فولدها أخوها لأبيها . وكأنّه من النصّ على الواضحات ، والله العالم » « 1 » .
ووضوح المسألة من جهة أنّ الحاجب والمحجوب ظاهران في كونهما شخصين . فلو كانا شخصاً واحداً فلم يتحقّق مغايرة بين الحاجب والمحجوب فلم يتحقّق الحجب .
ويمكن أن يقال : بكفاية المغايرة الاعتبارية بين الحاجب والمحجوب وبعدم لزوم المغايرة الخارجية فالشخص الواحد مصداق لعنوانين ، فبعنوان أنّه أخت ، حاجب وبعنوان أنّه امّ ، محجوب . كما أنّ الشخص الواحد يمكن أن يكون قاتلًا ومقتولًا وأن يكون ضارباً ومضروباً وأن يكون طبيباً ومريضاً وأن يكون مصلّياً وصائماً ، بل ومجاهداً أو حاجّاً . فإذا كان أحد العنوانين محكوم بحكم والآخر محكوماً بحكم آخر فلكلّ منهما حكمه ، ولو كان المعنون واحداً . فيكفي تعدّد الحيثيات .
فروع
1 . قال صاحب « الجواهر » : « لا يحجبها أولاد الإخوة ، لعدم الصدق وإن قاموا مقام آبائهم في الميراث . . . وكذا لا يحجبها من الخناثى المشكلة أقلُّ من أربعة لاحتمال أن يكونوا إناثاً والشكّ في الشرط شكّ في المشروط ، أمّا إذا كنّ أربعة تحقّق قطعاً » « 2 » .
2 . الغائب يحجب ما لم يقض بموته ، لأنّه مقتضى استصحاب حياته ومقتضى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 91 : 39 .
( 2 ) . جواهر الكلام 91 : 39 .