بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون » « 1 » .
فالمسألة بالنسبة إلى عدم حجب الكفّار والأرقّاء واضحة ، وكذا بالنسبة إلى الزنا فإنّ ولد الزنا ليس ولداً شرعاً ، وليس من الإخوة فلا يحجب الامّ ، وكذا بالنسبة إلى الأب القاتل للمورّث فيبقى حكم الإخوة القاتلين للمورّث . فصاحب « المستند » حكم بكونهم حاجبين تمسّكاً بإطلاق الآية والرواية وبعدم المعارض وصاحب « الجواهر » حكم بعدم كونهم حاجبين تمسّكاً بالشهرة العظمية . واحتاط الإمام الخميني ولم يفت بأحد طرفي الاحتمال .
قال صاحب « المستند » بعد ذكر دليل المشهور أي الإجماع ومشاركة القاتل للرقّ والكافر في وجود المانع من الإرث لو كان وارثاً : « تحقّق الإجماع ممنوع والمنقول لا يفيد ، لعدم كونه حجّة عندنا كالشهرة والعلّة غير صالحة للعلّية ولو سلّم مستنبطة لا يحكم بها من لا يقيس » « 2 » .
لكنّ الحقّ قول المشهور ، لأنّ القاتل لا يرث فكيف يحجب ؟ وأمّا مع الإغماض عن قول المشهور ، فالاحتياط سبيل النجاة .
سادسها : وجود المغايرة بين الحاجب والمحجوب
لم يتعرض « المستند » لهذا الشرط . لكن قال صاحب « الجواهر » : « وأمّا اشتراط المغايرة فلا ريب فيه ، ضرورة كونه المنساق أيضاً من الكتاب والسنّة ، بل لظهوره لم يتعرّض له المصنّف وغيره . نعم في « الدروس » : الخامس : المغايرة ، فلو كانت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 125 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مستند الشيعة 126 : 19 .