وقال صاحب « الجواهر » : « هل يحجب الأخ القاتل لأخيه الموروث ؟ فيه تردّد وخلاف والظاهر أنّه لا يحجب وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن « الخلاف » إجماع الطائفة بل الأمّة عليه ، لانقراض خلاف ابن مسعود » « 1 » .
فصاحب « المستند » وصاحب « الجواهر » لم يتعرّضا للأب القاتل للمورّث ، ولعلّه واضح لا غبار عليه ، فإنّ الأب القاتل ممنوع عن الإرث وحجب الإخوة الامّ عن السدس لا ينفعه .
فلننظر إلى الروايات :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : « لا » « 2 » .
ومنها : رواية الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : « لا » « 3 » .
ومنها : رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » « 4 » .
ومنها : روايته الأخرى عنه ( ع ) قال : « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه والكفّار
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 86 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 124 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 124 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 125 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 15 ، الحديث 1 .