تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
نظره ، مسلما كان ذلك المستشير أو كافرا . في رسالة الحقوق عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه قال : " وحق المستشير إن علمت له رأيا أشرت عليه ، وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم ، وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه " ( 1 ) . 3 شورى عمر بن الخطاب عندما بلغ جماعة من علماء أهل السنة ومفسريهم إلى هذه الآية ( آية الشورى ) أشاروا إلى شورى عمر السداسية لاختيار الخليفة الثالث ، وحاولوا عبر بيان مفصل تطبيق مفاد هذه الآية وروايات المشاورة على تلك العملية والفكرة . والكلام المفصل حول هذه المسألة وإن كان من مهمة الكتب الاعتقادية ، إلا أنه لابد من الإشارة هنا إلى بعض النقاط بصورة مختصرة وسريعة : أولا : إن انتخاب الخليفة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجب أن يكون فقط من جانب الله ، لأن الخليفة يجب أن يتمتع على غرار النبي - بصفات ومؤهلات كالعصمة وما شاكل ذلك وهي أمور لا يمكن الوقوف والاطلاع عليها إلا من قبل الله سبحانه . وبتعبير آخر : كما أن تعيين النبي لا يمكن أن يكون بالمشاورة والشورى فكذلك انتخاب الإمام لا يمكن أن يكون بالشورى . ثانيا : إن الشورى السداسية المذكورة لم تنطبق بالمرة على معايير الشورى وموازين المشاورة ، لأن الشورى التي ذهب إليها عمر إن كان المراد منها مشاورة المسلمين عامة ، فماذا يعني تخصيصها بستة أنفار ؟ وإن كان الهدف منها مشاورة العقلاء والمفكرين وأهل الرأي من الأمة فهم لا ينحصرون في هؤلاء الستة ، إذ هناك شخصيات ناضجة أمثال سلمان الذي كان
هامش
1 - تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 405 .