تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
ونقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا أنه قال : " إذا كان أمراؤكم خياركم ، وأغنياؤكم سمحاؤكم وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاؤكم ، ولم يكن أمركم شورى بينكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها " ( 1 ) . 3 مع من تشاور ؟ من المسلم أن للمشورة أهلا ، فلا يصح أن يستشار كل من هب ودب ، فرب مشيرين يعانون من نقاط ضعف ، توجب مشورتهم فساد الأمر ، وضياع الجهود ، وفشل العمل ، والتأخر والسقوط . فعن علي ( عليه السلام ) أنه قال في هذا الصدد " لا تدخلن في مشورتك " : 1 - بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك بالفقر . 2 - ولا جبانا يضعفك عن الأمور . 3 - ولا حريصا يزين لك الشره بالجور ( 2 ) . 3 وظيفة المشير : كما تأكد الحث في الإسلام على المشاورة فقد أكدت النصوص على المشيرين أيضا بأن لا يألوا جهدا في النصح ، ولا يدخروا في هذا السبيل خيرا ، وتعتبر خيانة المشير للمستشير من الذنوب الكبيرة ، بل وتذهب أبعد من ذلك حيث لا تفرق في هذا الحكم بين المسلم والكافر ، يعني أنه لا يحق لمن تكفل تقديم النصح والمشورة أن يخون من استشاره ، فلا يدله على ما هو الصحيح في
هامش
1 - تفسير أبي الفتوح الرازي . 2 - نهج البلاغة كتابه ( عليه السلام ) وعهده لمالك الأشتر .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 752 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي