ونقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا أنه قال :
" إذا كان أمراؤكم خياركم ، وأغنياؤكم سمحاؤكم وأمركم شورى بينكم فظهر
الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاؤكم ، ولم
يكن أمركم شورى بينكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها " ( 1 ) .
3 مع من تشاور ؟
من المسلم أن للمشورة أهلا ، فلا يصح أن يستشار كل من هب ودب ، فرب
مشيرين يعانون من نقاط ضعف ، توجب مشورتهم فساد الأمر ، وضياع الجهود ،
وفشل العمل ، والتأخر والسقوط .
فعن علي ( عليه السلام ) أنه قال في هذا الصدد " لا تدخلن في مشورتك " :
1 - بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك بالفقر .
2 - ولا جبانا يضعفك عن الأمور .
3 - ولا حريصا يزين لك الشره بالجور ( 2 ) .
3 وظيفة المشير :
كما تأكد الحث في الإسلام على المشاورة فقد أكدت النصوص على
المشيرين أيضا بأن لا يألوا جهدا في النصح ، ولا يدخروا في هذا السبيل خيرا ،
وتعتبر خيانة المشير للمستشير من الذنوب الكبيرة ، بل وتذهب أبعد من ذلك
حيث لا تفرق في هذا الحكم بين المسلم والكافر ، يعني أنه لا يحق لمن تكفل
تقديم النصح والمشورة أن يخون من استشاره ، فلا يدله على ما هو الصحيح في
هامش
1 - تفسير أبي الفتوح الرازي .
2 - نهج البلاغة كتابه ( عليه السلام ) وعهده لمالك الأشتر .