تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
أفضل مكان من الناحية العسكرية والدفاعية . 3 المسلمون يتهيئون للدفاع : لقد استشار النبي أصحابه في هذه المسألة يوم الجمعة ، ولذلك فإنه بعد انتهاء المشاورة قام يخطب لصلاة الجمعة وقال بعد حمد الله والثناء عليه : " انظروا ما أمرتكم به فاتبعوه ، امضوا على اسم الله فلكم النصر ما صبرتم " . ثم تولى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه قيادة المقاتلين وقد أمر بأن تعقد ثلاث ألوية ، دفع واحد منها للمهاجرين ، واثنين منها للأنصار ، ثم إن النبي قطع المسافة بين المدينة و " أحد " مشيا على الأقدام ، وكان يستعرض جيشه طوال الطريق ، ويرتب صفوفهم ، يقول المؤرخ المعروف الحلبي في سيرته : وسار إلى أن وصل " رأس الثنية " وعندها وجد كتيبه كبيره فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما هذا ؟ قالوا : هؤلاء خلفاء عبد الله بن أبي اليهودي فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أسلموا ؟ فقيل : لا ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " انا لا ننتصر بأهل الكفر على أهل الشرك " فردهم ، ورجع عبد الله بن أبي اليهودي ومن معه من أهل النفاق وهم ثلاثة مائة رجل ( 1 ) . ولكن المفسرين كتبوا أن " عبد الله بن أبي " رجع من أثناء الطريق مع جماعة من أعوانه ، يبلغون ثلاثمائة رجل ، لأنه لم يؤخذ برأيه في الشورى . وعلى أي حال فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أن أجرى التصفية اللازمة في صفوف جيشه واستغنى عن بعض أهل الريب والشك والنفاق استقر عند الشعب من " أحد " في عدوة الوادي إلى الجبل وجعل " أحدا " خلف ظهره واستقبل المدينة . وبعد أن صلى بالمسلمين الصبح صف صفوفهم وتعبأ للقتال . فأمر على الرماة " عبد الله بن جبير " والرماة خمسون رجلا جعلهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
هامش
1 - السيرة الحلبية المجلد الثاني الصفحة 233 .