أفضل مكان من الناحية العسكرية والدفاعية .
3 المسلمون يتهيئون للدفاع :
لقد استشار النبي أصحابه في هذه المسألة يوم الجمعة ، ولذلك فإنه بعد انتهاء
المشاورة قام يخطب لصلاة الجمعة وقال بعد حمد الله والثناء عليه :
" انظروا ما أمرتكم به فاتبعوه ، امضوا على اسم الله فلكم النصر ما صبرتم " .
ثم تولى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه قيادة المقاتلين وقد أمر بأن تعقد ثلاث ألوية ، دفع واحد
منها للمهاجرين ، واثنين منها للأنصار ، ثم إن النبي قطع المسافة بين المدينة
و " أحد " مشيا على الأقدام ، وكان يستعرض جيشه طوال الطريق ، ويرتب صفوفهم ،
يقول المؤرخ المعروف الحلبي في سيرته :
وسار إلى أن وصل " رأس الثنية " وعندها وجد كتيبه كبيره فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما
هذا ؟ قالوا : هؤلاء خلفاء عبد الله بن أبي اليهودي فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أسلموا ؟ فقيل : لا ،
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " انا لا ننتصر بأهل الكفر على أهل الشرك " فردهم ، ورجع عبد الله بن
أبي اليهودي ومن معه من أهل النفاق وهم ثلاثة مائة رجل ( 1 ) .
ولكن المفسرين كتبوا أن " عبد الله بن أبي " رجع من أثناء الطريق مع جماعة
من أعوانه ، يبلغون ثلاثمائة رجل ، لأنه لم يؤخذ برأيه في الشورى .
وعلى أي حال فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أن أجرى التصفية اللازمة في صفوف
جيشه واستغنى عن بعض أهل الريب والشك والنفاق استقر عند الشعب من
" أحد " في عدوة الوادي إلى الجبل وجعل " أحدا " خلف ظهره واستقبل المدينة .
وبعد أن صلى بالمسلمين الصبح صف صفوفهم وتعبأ للقتال .
فأمر على الرماة " عبد الله بن جبير " والرماة خمسون رجلا جعلهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
هامش
1 - السيرة الحلبية المجلد الثاني الصفحة 233 .