تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
على رأس ثلاثمائة من اليهود عاد هو وجماعته إلى المدينة ، لأن النبي عارض بقاءهم في عسكر المسلمين ، وقد تسبب هذا في أن تتراجع الطائفتان المذكورتان عن الخروج مع النبي وتعزما على العودة إلى المدينة من منتصف الطريق . ولكن يستفاد من ذيل الآية أن هاتين الطائفتين عدلتا عن هذا القرار ، واستمرتا في التعاون مع بقية المسلمين ، ولهذا قال سبحانه والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون يعني أن الله ناصرهما فليس لهما أن تفشلا إذا كانتا تتوكلان على الله بالإضافة إلى تأييده سبحانه للمؤمنين . ثم لابد من التنبيه إلى نقطة هامة وهي أن ذكر هذه المقاطع من غزوة " أحد " بعد الآيات السابقة التي تحدثت عن لزوم عدم الوثوق بالكفار ، إشارة إلى نموذج واحد من هذه الحقيقة ، لأن النبي - كما أسلفنا وكما سيأتي تفصيله - لم يسمح ببقاء اليهود - الذين تظاهروا بمساعدة المسلمين - في المعسكر الإسلامي ، لأنهم كانوا أجانب على كل حال ، ولا يمكن السماح لهم بأن يبقوا بين صفوف المسلمين فيطلعوا على أسرارهم في تلك اللحظات الخطيرة ، وأن يكونوا موضع اعتماد المسلمين في تلك المرحلة الحساسة . 2 غزوه أحد 3 سبب هذه الغزوة : هنا لابد من الإشارة - قبل أي شئ - إلى مجموعة الحوادث التي وقعت في هذه الغزوة ، فإنه يستفاد من الروايات والنصوص التاريخية الإسلامية ، أن قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر ، لأنه قتل منهم سبعون شخصا وأسر سبعون شخصا ، وقال أبو سفيان يا معشر قريش لا تدعوا