تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
نساءكم يبكين على قتلاكم فإن الدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن والعداوة لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذ أبو سفيان على نفسه العهد على أن لا يقرب فراش زوجته ما لم ينتقم لقتلى بدر . وهكذا ألبت قريش الناس على المسلمين وحركتهم لمقاتلتهم وسرت نداءات " الانتقام الانتقام " في كل نواحي مكة . وفي السنة الثالثة للهجرة عزمت قريش على غزو النبي ، وخرجوا من مكة في ثلاث آلاف فارس وألفي راجل ، مجهزين بكل ما يحتاجه القتال الحاسم ، وأخرجوا معهم النساء والأطفال والأصنام ، ليثبتوا في ساحات القتال . 3 العباس يرفع تقريرا إلى النبي : لم يكن العباس عم النبي قد أسلم إلى تلك الساعة ، بل كان باقيا على دين قريش ، ولكنه كان يحب ابن أخيه غاية الحب ، ولهذا فإنه عندما عرف بتعبئة قريش وعزمهم الأكيد على غزو المدينة ومقاتلة النبي ، بادر إلى إخبار النبي ، محملا غفاريا ( من بني غفار ) رسالة عاجلة يذكر فيها الموقف في مكة وعزم قريش . وكان الغفاري يسرع نحو المدينة ، حتى أبلغ النبي رسالة عمه العباس ، ولما عرف ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالخبر التقى سعد بن أبي وأخبره بما ذكره له عمه ، وطلب منه أن يكتم ذلك بعض الوقت . 3 النبي يشاور المسلمين عمد النبي - بعد أن بلغته رسالة عمه العباس - إلى بعث رجلين من المسلمين إلى طرق مكة والمدينة للتجسس على قريش ، وتحصيل المعلومات الممكنة عن تحركاتها .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 669 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي