إن المجتمع الذي تحطمت وحدته بسبب الفرقة ، وتفتت تماسكه بسبب
الاختلاف ، سيتعرض - لا محالة - لغزو الطامعين ، وستكون حياته عرضة لأطماع
المستعمرين ، بل ومسرحا لتجاوزاتهم ، وما أشد هذا العذاب ، وما أقسى هذه
العاقبة ؟ أجل تلك هي عاقبة النفاق والاختلاف في الدنيا .
وأما عذاب الآخرة فهو - كما وصفه الله تعالى في القرآن الكريم - أشد
وأخزى . فذلك هو ما ينتظر المفرقين المختلفين ، وذلك هو ما يجب أن يتوقعه كل
من حبذ النفاق على الاتفاق ، والتدابر على التآلف ، والتشتت على الاجتماع . . .
خزي في الدنيا ، وعذاب أخزى في الآخرة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 639
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٣٩