2 - قال النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفه
الله في أرضه ، وخليفة رسول الله وخليفة كتابه " ( 1 ) .
3 - جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو على المنبر فقال : يا رسول الله من خير
الناس ؟
قال : " آمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر وأتقاهم لله وأرضاهم " ( 2 ) .
4 - في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ، أو
ليسلطن الله عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم ولا يرحم صغيركم ، وتدعو
خياركم فلا يستجاب لهم ، وتستنصرون فلا تنصرون ، وتستغيثون فلا تغاثون ،
وتستغفرون فلا تغفرون " ( 3 ) .
هذه الأمور كلها هي الآثار الطبيعية لموقف المجتمع الذي يعطل هاتين
الوظيفتين الاجتماعيتين العظيمتين ، لأن ترك النظارة العامة على ما يجري في
المجتمع يلازم خروج الأمور من قبضة الصالحين ، والإفساح للأشرار بأن
يتسلموا أزمة الأمور ومقدرات المجتمع ويحكموا فيه بأهوائهم ، فيقع ما يقع من
المآسي وتصاب الجماعة بما ذكره الحديث المتقدم من التبعات والمفاسد .
وما ذكر في الحديث من عدم قبول توبتهم أيضا لأنه لا معنى لقبول التوبة مع
استمرارهم على السكوت اللهم إلا أن يعيدوا النظر في سلوكهم .
5 - عن علي ( عليه السلام ) : " وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجئ " ( 4 ) .
كل هذه التأكيدات هي لكون هاتين الوظيفتين العظيمتين خير ضمان لإجراء
وتنفيذ بقية الوظائف الفردية والاجتماعية ، ولأنهما بمثابة الروح لها ، فبتركهما
هامش
1 و 2 و 3 - مجمع البيان في تفسير الآية .
4 - نهج البلاغة قصار الكلم ، الكلمة رقم 374 .