" آل إبراهيم " يشمل موسى بن عمران ونبي الإسلام والمصطفين من أهل أيضا
لأنهم جمعا من " آل إبراهيم " .
2 - يرى " الراغب " في كتابه " المفردات " إن " الآل " من " الأهل " ، ولكنه
خص بالإضافة إلى أقرباء العظماء من الناس والأشراف ودون الأزمنة والأمكنة .
ولكن " الأهل " يضاف إلى الكل ، كالزمان والمكان وغير ذلك ، فيقال : أهل المدينة
الفلانية ، ولكن لا يقال : آل المدينة الفلانية .
3 - غني عن القول أن إصطفاء آل إبراهيم وآل عمران لا يعني إصطفاء جميع
أبناء إبراهيم وعمران ، إذ يحتمل أن يكون بينهم حتى من الكفار ، إنما المقصود هو
" بعض " من آل إبراهيم وآل عمران .
4 - " عمران " في هذه الآية هو أبو مريم ، لا أبو موسى ، إذ كلما ورد في القرآن
اسم عمران كان المعنى به هو أبو مريم ، كما يستدل على ذلك أيضا من الآيات
التالية التي تخص شرح حال مريم .
5 - في الأحاديث العديدة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) اعتبرت هذه الآية دليلا على
عصمة الأنبياء والأئمة ، وذلك لأن الله لا يمكن أن يصطفي المذنبين الملوثين
بالشرك والكفر والفسق . بل لابد أن يقع اختياره على المطهرين المعصومين .
( يستدل كذلك من الآية أن هناك مراتب للعصمة ) .
6 - يستدل بعض الكتاب المحدثين بهذه الآية على نظرية النشوء والارتقاء ،
معتقدين أن الآية تدل على أن " آدم " لم يكن هو الإنسان الأول ، بل كان هناك
أناس كثيرون فاصطفى الله من بينهم آدم الذي خلف نسلا متميزا من أبنائه ، وأن
تعبير على العالمين دليل على ذلك . يقول هؤلاء : كان في عصر آدم مجتمع
إنساني ، ولذلك فليس ثمة ما يمنع من أن يكون الإنسان الأول - الذي وجد قبل
ذلك بملايين السنين - قد نشأ وتطور من حيوانات أخرى متطورة ، ويكون " آدم "
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 475
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٥