تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
2 الآيتان إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ( 33 ) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 34 ) 2 التفسير في مبتدأ هذه الآية يشرع القرآن بسرد حكاية مريم وأجدادها ومقامهم ، فهم النموذج الكامل لحب الله الحقيقي وظهور آثار هذا الحب في مقام العمل والذي أشارت إليه الآيات السابقة . " اصطفى " من الصفو ، وهو خلوص الشئ من الشوائب ، ومنه " الصفا " للحجارة الصافية . وعليه فالإصطفاء هو تناول صفو الشئ . تقول الآية : إن الله اختار آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران من بين الناس جميعا . هذا الاختيار قد يكون " تكوينيا " وقد يكون " تشريعيا " أي أن الله قد خلق هؤلاء منذ البدء خلقا متميزا ، وإن لم يكن في هذا الامتياز ما يجبرهم على اختيار طريق الحق ، بل أنهم بملء ء اختيارهم وحرية إرادتهم اختاروه . غير أن ذلك التميز أعدهم للقيام بهداية البشر ثم على أثر إطاعتهم أوامر الله ، والتقوى والسعي في