وحده الذي اصطفاه الله .
ولكن في مقابل هذا الرأي يمكن القول أن ليس هناك أي دليل على أن
" عالمين " هم أناس عاصروا آدم ، بل قد يكون القصد هو مجموع المجتمعات
البشرية على امتداد التاريخ . وعلى هذا يكون معنى الآية : إن الله اصطفى من بين
جميع المجتمعات البشرية على امتداد التاريخ أفراد كان أولهم آدم ، فنوحا ، فآل
إبراهيم ، فآل عمران . وبما أن كل واحد من هؤلاء كان يعيش في عصر غير عصر
الآخر نفهم من ذلك أن القصد من " عالمين " هو البشر عموما على اختلاف
عصورهم وأزمانهم . لذلك ليس ثمة ما يدعونا إلى الاعتقاد بأن آدم كان يعاصره
أناس آخرون فاصطفاه الله من بينهم ، فتأمل .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 476
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٦