تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
3 الدين والحب جاء في كثير من الأحاديث أن أئمة الإسلام كانوا يقولون : ما الدين إلا الحب . ومن ذلك ما جاء في " الخصال " و " الكافي " عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " وهل الدين إلا الحب ؟ " ثم تلا هذه الآية إن كنتم تحبون الله فاتبعوني . هذه الأحاديث تريد أن تبين أن حقيقة الدين وروحه هي الإيمان بالله وحبه ، ذلك الإيمان والعشق اللذين يعم نورهما كل الوجود الإنساني ويضيئانه ، وتتأثر بهما الأعضاء والجوارح ، ويظهر أثرهما في اتباع أوامر الله . ش قل أطيعوا الله والرسول . هذه الآية تتابع حديث الآية السابقة ، وتقول : ما دمتم تدعون الحب لله ، إذا اتبعوا أمر الله ورسوله ، وإن لم تفعلوا فلستم تحبون الله ، والله لا يحب هؤلاء فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين . ويستفاد من أطيعوا الله والرسول أن إطاعة الله وإطاعة رسوله لا تنفصلان ، وأن إطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي إطاعة الله ، وإطاعة الله هي إطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لذلك فالآية السابقة تحدثت عن إطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقط ، وهنا دار الكلام على إطاعتهما كليهما . * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي