تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ما عبر عنه بدخوله في النهار ، بينما يطول الليل ويقصر النهار في النصف الثاني من السنة ، وهو دخول وولوج النهار في الليل . وكذلك اخراج الموجودات الحية من الميتة وبالعكس ، وكذلك الرزق الكثير الذي يكون من نصيب بعض الأشخاص دون بعض ، كلها من علائم قدرته المطلقة . * * * 2 بحوث " الولوج " بمعنى الدخول . والقصد من الآية هو هذا التغيير التدريجي الذي نراه بين الليل والنهار طوال السنة . هذا التغيير ناشئ عن انحراف محور الأرض عن مدارها بنحو 23 درجة واختلاف زاوية سقوط أشعة الشمس عليها . لذلك نرى الشتاء في النصف الشمالي من خط الاستواء تطول أيامه تدريجيا ، وتقصر لياليه تدريجيا ، حتى أوائل الصيف ، حيث ينعكس التغيير فتقصر أيامه وتطول لياليه حتى أوائل الشتاء . أما في جنوب خط الاستواء فالتناظر يكون معكوسا . وبناءا على ذلك فإن الله يدخل الليل في النهار ، ويدخل النهار في الليل ، دائما ، أي أنه ينقص هذا ليزيد ذاك وبالعكس . قد يقول قائل إن الليل والنهار في خط الاستواء الحقيقي وفي نقطتي القطبين في الشمال والجنوب متساويان وليس ثمة أي تغيير فيهما ، فالليل والنهار في خط الاستواء متساويان ويمتد كل منهما اثنتي عشرة ساعة على امتداد السنة ، وفي القطبين يمتد الليل ستة أشهر ومثله النهار ، لذلك فإن الآية ليست عامة . في الجواب على هذا التساؤل نقول : إن خط الاستواء الحقيقي خط وهمي ، والناس عادة يعيشون على طرفي الخط . كذلك الحال في القطبين فهما نقطتان وهميتان ، وسكان القطبين - إن كان فيهما سكان - يعيشون في مناطق أوسع طبعا