1 - الألف واللام في " الخير " هما للاستغراق .
2 - أن تقديم الخبر " بيدك " وتأخير المبتدأ " الخير " دليل على الحصر كما هو
معلوم . فيكون المعنى : " كل الخير بيدك وحدك لا بيد غيرك " .
كذلك يستفاد من " بيدك الخير " أن الله هو منبع كل خير وسعادة فإذا أعز أحدا
أو أذله ، أو أعطى السلطنة والحكم لأحد الناس أو سلبها منه فذلك قائم على العدل ،
ولا شر فيه . فالخير للأشرار أن يكونوا في السجن ، والخير للأخيار أن يكونوا
أحرارا .
وبعبارة أخرى : أنه لا وجود للشر في العالم ، ونحن الذين نقلب الخيرات إلى
شرور ، فعندما تحصر الآية الخير بيده تعالى ولا تتحدث عن الشر إنما هو بسبب
ان الشر لا يصدر من ذاته المقدسة إطلاقا .
ش إنك على كل شئ قدير .
هذه الآية جاءت دليلا على الآية السابقة . أي ما دام الله ذا قدرة مطلقة ،
فليس ثمة ما يمنع أن يكون كل خير خاضعا لمشيئته .
3 الحكومات الصالحة وغير الصالحة :
يطرح هنا سؤال هام يقول : قد يستنتج بعضهم من هذه الآية أن من يصل إلى
مركز الحكم ، أو يسقط منه ، فذلك بمشيئة الله . ومن هنا فلابد من قبول حكومات
الجبارين والظالمين في التاريخ مثل حكومات جنكيز خان وهتلر وغيرهما . بل
أننا نقرأ في التاريخ أن " يزيد بن معاوية " - تبريرا لحكمه الشائن الظالم - استشهد
بهذه الآية ( 1 ) . لذلك نرى في كتب التفسير توضيحات مختلفة بشأن هذه الشبهة . من
هامش
1 - إرشاد المفيد : نقلا عن تفسير الميزان .