ش والله لا يحب كل كفار أثيم .
" الكفار " من الكفور ، بوزن فجور ، وهو المغرق في نكران الجميل والكفر
بالنعمة ، و " الأثيم " هو الموغل في ارتكاب الآثام .
هذه الفقرة من الآية تشير إلى أن المرابين بتركهم الإنفاق والإقراض والبذل
في سبيل رفع الحاجات العامة يكفرون بما أغدق الله عليهم من النعم ، بل أكثر من
ذلك يسخرون هذه النعم على طريق الإثم والظلم والفساد ، ومن الطبيعي أن الله لا
يحب أمثال هؤلاء .
ش إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم
عند ربهم .
مقابل المرابين الآثمين الكافرين بأنعم الله هناك أناس من المؤمنين تركوا
حب الذات ، وأحيوا عواطفهم الفطرية ، وارتبطوا بالله بإقامة الصلاة ، وأسرعوا
لمعونة المحتاجين بدفع الزكاة ، وبذلك يحولون دون تراكم الثروة وظهور
الاختلاف الطبقي المؤدي إلى الكثير من الجرائم . هؤلاء ثوابهم محفوظ عند الله
ويرون نتائج أعمالهم في الدنيا والآخرة .
ثم إن هؤلاء لا يعرفون القلق والحزن ، ولا يهددهم الخطر الذي يتوجه إلى
المرابين من قبل ضحاياهم في المجتمع .
وأخيرا فإنهم يعيشون في اطمئنان تام ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 343
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٣