تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ش والله لا يحب كل كفار أثيم . " الكفار " من الكفور ، بوزن فجور ، وهو المغرق في نكران الجميل والكفر بالنعمة ، و " الأثيم " هو الموغل في ارتكاب الآثام . هذه الفقرة من الآية تشير إلى أن المرابين بتركهم الإنفاق والإقراض والبذل في سبيل رفع الحاجات العامة يكفرون بما أغدق الله عليهم من النعم ، بل أكثر من ذلك يسخرون هذه النعم على طريق الإثم والظلم والفساد ، ومن الطبيعي أن الله لا يحب أمثال هؤلاء . ش إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم . مقابل المرابين الآثمين الكافرين بأنعم الله هناك أناس من المؤمنين تركوا حب الذات ، وأحيوا عواطفهم الفطرية ، وارتبطوا بالله بإقامة الصلاة ، وأسرعوا لمعونة المحتاجين بدفع الزكاة ، وبذلك يحولون دون تراكم الثروة وظهور الاختلاف الطبقي المؤدي إلى الكثير من الجرائم . هؤلاء ثوابهم محفوظ عند الله ويرون نتائج أعمالهم في الدنيا والآخرة . ثم إن هؤلاء لا يعرفون القلق والحزن ، ولا يهددهم الخطر الذي يتوجه إلى المرابين من قبل ضحاياهم في المجتمع . وأخيرا فإنهم يعيشون في اطمئنان تام ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون . * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 343 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي