تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
إن نمو الجنين في رحم أمه ورشده ، ونمو البذرة في باطن الأرض ورشدها ، وحركة السيارات والمنظومات الشمسية في مداراتها ، وأمثال ذلك نماذج مختلفة من الهداية التكوينية . وهذا النوع من الهداية خاص بالله تعالى ، ووسائلها عوامل وأسباب طبيعية وما وراء الطبيعية . يقول القرآن المجيد : الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ( 1 ) . ب - الهداية التشريعية : وتعني هداية الناس عن طريق التعليم والتربية ، والقوانين ، والحكومات العادلة ، والموعظة والنصيحة . وهذه الهداية يقوم بها الأنبياء والأئمة والصالحون والمربون المخلصون . وقد أشار القرآن إلى هذا بقوله : ش ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( 2 ) . ج - الهداية التوفيقية : وهي الهداية إلى تهيئة الوسائل ووضعها في متناول الأفراد لكي يستفيدوا منها حسبما يشاؤون في مضان التقدم ، كبناء المدارس والمساجد ومعاهد التربية ، وإعداد الكتب ووضع الخطط وتدريب المربين والمعلمين المؤهلين ، وهذا النوع من الهداية يقع بين الهدايتين التكوينية والتشريعية . يقول القرآن : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ( 3 ) . د - الهداية نحو النعمة والمثوبة : وهذه تعني هداية الأفراد اللائقين للانتفاع بنتائج أعمالهم الصالحة في العالم الآخر ، وهي هداية تختص بالمؤمنين الصالحين . يقول القرآن : سيهديهم ويصلح بالهم ( 4 ) . هذه الآية جاءت بعد ذكر تضحية الشهداء في سبيل الله . واضح أن هذا النوع من الهداية ترتبط بتمتع هؤلاء بثمار أعمالهم في الآخرة .
هامش
1 - طه : 50 . 2 - البقرة : 2 . 3 - العنكبوت : 69 . 4 - محمد : 5 .