فإن ورود كلمة " وجه " في هذه الآية وفي غيرها إنما يقصد به التوكيد ، فمن
الواضح أن قولنا " لوجه الله " أو " لذات الله " أكثر تأكيدا من قولنا " لله " . فيكون
المعنى أن الإنفاق لله حتما لا لغير الله .
ثم إن الوجه أشرف جزء من أجزاء الجسم الظاهرة ، ففيه أهم أعضاء الإنسان
كالبصر والسمع والنطق . ولهذا حيثما استعملت كلمة " الوجه " كان القصد إيصال
معاني الشرف والأهمية ، واستعمالها هنا استعمال كناية يفهم منه الاحترام
والأهمية ، وإلا فإن الله منزه عن الصورة الجسدية .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 328
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٨