تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( لاثوابه ) فيمكن أن تكون الآية دليلا على تجسم الأعمال الذي سيأتي بحثه مفصلا في الآيات اللاحقة ( 1 ) . * * * 2 بحوث 3 1 - الآية أعلاه تقول أن نعم الله وآلاءه في هذا العالم كما أنها تشمل الجميع بغض النظر عن العقيدة والدين ، كذلك ينبغي أن يشمل إنفاق المؤمنين المستحب رفع حاجات الناس غير المسلمين أيضا إذا اقتضت الضرورة . ومن الواضح أن الإنفاق على غير المسلمين يجب أن يكون ذا طابع إنساني ففي هذه الصورة يكون جائزا ، لا ما إذا كان موجبا لتقوية الكفر ودعم خطط الأعداء المشؤومة . 3 2 - للهداية أنواع مختلفة : من الواضح أن المقصود من عدم وجوب هداية الناس على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يعني أنه غير مكلف بإرشاد الناس وهدايتهم لأن الإرشاد والدعوة من أهم جوانب مسؤوليات النبي ، وإنما المقصود أنه غير مكلف بممارسة الضغط وعوامل الإكراه لحمل الناس على اعتناق الإسلام . وهل أن المقصود من هذه الهداية هو الهداية التكوينية أو التشريعية ؟ لأن الهداية لها عدة أنواع : أ - الهداية التكوينية : وتعني أن الله تعالى خلق مجموعة من عوامل التقدم والتكامل في مختلف كائنات هذا العالم ، يشمل ذلك الإنسان وجميع الكائنات الحية ، بل حتى الجمادات ، وهذه العوامل تدفع الموجودات نحو تكاملها .
هامش
1 - سوف تأتي هذه المسألة مفصلا في ذيل الآية ( 30 ) من سورة آل عمران وفي هذا المجلد بالذات .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 324 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي