بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( 1 ) تخلى الناس عن اليتامى ، وعمد بعضهم على
إخراج اليتيم من بيته ، وأولئك الذين احتفظوا بهم في بيوتهم عزلوا طعامهم عن
طعام اليتيم ، وجعلوا لا يجالسونهم على مائدة واحدة ولا يستفيدون مما بقي من
طعامهم ، بل يحتفظون به له لوجبات أخرى ، فإن فسد يلقونه ، كل ذلك ليتخلصوا
من أكل مال اليتامى ، واشتد ذلك على اليتامى وعلى من يرعاهم ، فجاؤوا إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخبرونه بذلك ، فنزلت الآية .
2 التفسير
3 الجواب على أربعة أسئلة :
الآية الأولى تجيب عن سؤالين حول الخمر والقمار يسألونك عن الخمر
والميسر .
( الخمر ) في اللغة بقول الراغب بمعنى الغطاء وكل ما يخفي شيئا وراءه هو
( خمار ) بالرغم من أن الخمار يستعمل في الاصطلاح لغطاء الرأس بالنسبة للمرأة .
وفي معجم مقاييس اللغة ورد أن الأصل في كلمة ( الخمر ) هو الدلالة على
التغطية والاختلاط الخفي وقيل للخمر خمر ، لأنه سبب السكر الذي يغطي على
عقل الإنسان ويسلبه قدرة التمييز بين الحسنة والقبيح .
أما في الاصطلاح الشرعي فيأتي ( الخمر ) بمعنى كل مايع مسكر ، سواء اخذ
من العنب أو الزبيب أو التمر أو شئ آخر ، بالرغم من أن الوارد في اللغة أسماء
مختلفة لكل واحد من أنواع المشروبات الكحولية .
( الميسر ) من مادة ( اليسر ) وإنما سمي بذلك لأن المقامر يستهدف الحصول
على ثروة بيسر ودون عناء .
ثم تقول الآية في الجواب قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من
نفعهما .
هامش
1 - النساء : 10 .