الحكايات والأقاويل ، ونستمد من الله وحده العون والرعاية .
ج - إن مسألة الاهتمام بموضوع ( سعد ونحس ) الأيام بالإضافة إلى أنها
ترشدنا للكثير من الحوادث التأريخية ذات العظة والعبرة ، فإنها أيضا عامل
للتوسل بالله والتوجه إلى رحاب عظمته السامقة ، واستمداد العون من ذاته
القدسية ، وهذا ما نلاحظه في روايات عديدة .
ففي الأيام النحسة مثلا نستطيع أن نطمئن نفسيا لممارستنا العملية وبكل
تفاؤل وموفقية ، وذلك حينما ندعو الله ونطلب منه العون ونتصدق على الفقراء ،
ونقرأ شيئا من الآيات القرآنية ونتوكل على الذات الإلهية المقدسة .
روي عن علي بن عمر العطار ، أنه قال : دخلت على أبي الحسن العسكري
يوم الثلاثاء ، فقال : لم أرك أمس ؟ قال : كرهت الحركة في يوم الاثنين ، قال :
" يا علي من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين ، ليقرأ في أول ركعة من صلاة الغداة
هل أتى على الإنسان . . . ثم قرأ أبو الحسن : فوقاهم شر ذلك اليوم ولقاهم
نضرة وسرورا " ( 1 ) .
وفي هذا الصدد نقرأ الرواية التالية أيضا عن الحلبي عن أبي عبد الله الصادق
( عليه السلام ) ، أيكره السفر في شئ من الأيام المكروهة ، الأربعاء وغيره ؟ قال : " افتتح
سفرك بالصدقة ، واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك " ( 2 ) .
وذكر أيضا عن الحسن بن مسعود أحد أصحاب الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) أنه
قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، وقد نكبت إصبعي ، وتلقاني
راكب فصدم كتفي ، ودخلت في زحمة فخرقوا علي بعض ثيابي . فقلت : كفانا الله
شرك من يوم فما أشأمك ! ، فقال ( عليه السلام ) لي : " يا حسن هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك
من لا ذنب له " .
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 39 ، حديث 7 .
2 - المصدر السابق ، ص 28 .