وصدق من شهد لك ، واستجاب لمن استغفر لك " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين أنه قال : " إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم
من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى
عمله فيقول : والله إني كنت فيك لزاهد ، وإن كنت علي لثقيلا ، فماذا عندك ؟ فيقول :
أنا قرينك في قبرك ، ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك ، قال : فإن كان لله
وليا أتاه أطيب الناس ريحا ، وأحسنهم منظرا ، وأحسنهم رياشا ، فيقول : أبشر
بروح وريحان ، وجنة نعيم ، ومقدمك خير مقدم ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا
عملك الصالح ، ارتحل من الدنيا إلى الجنة " ( 2 ) .
وقد سبق لنا بحث مفصل حول عالم البرزخ في نهاية الآية ( 100 ) من سورة
( المؤمنون ) .
اللهم ، اجعلنا في صف المقربين وأصحاب اليمين ، وخاصة أوليائك وأحبتك ،
واشملنا بروح وريحان وجنة نعيم عند مشارف الموت .
اللهم ، إن عذاب الحشر عذاب أليم لا يطيقه أحد ، وثوابك الأخروي عظيم لا
يستوجبه أي شخص بأعماله ، وإن رأسمالنا في ذلك اليوم هو لطفك وكرمك
يا كريم .
إلهي ، أيقظنا قبل وصول القيامة الكبرى والقيامة الصغرى - والذي هو الموت
- لنعد أنفسنا للسفر العظيم الذي يواجهنا . .
آمين يا رب العالمين .
نهاية سورة الواقعة
* * *
هامش
1 - الدر المنثور ، ج 6 ، ص 166 .
2 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 228 ، حديث 106 .