2 الآيات
إن هؤلاء ليقولون ( 34 ) إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن
بمنشرين ( 35 ) فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ( 36 )
2 التفسير
3 لا شئ بعد الموت !
بعد أن جسدت الآيات السابقة مشهدا من حياة فرعون والفراعنة ، وعاقبة
كفرهم وإنكارهم ، تكرر الكلام عن المشركين مرة أخرى ، وأعادت هذه الآيات
مسألة شكهم في مسألة المعاد - والتي مرت في بداية السورة - بصورة أخرى ،
فقالت : إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى وسوف لا نعود إلى الحياة
اطلاقا ( 1 ) وما يقوله محمد عن المعاد والحياة بعد الموت والثواب والعقاب ، والجنة
والنار لا حقيقة له ، فلا حشر ولا نشر أبدا !
وهنا سؤال يطرح نفسه ، وهو : لماذا يؤكد المشركون على الموتة الأولى فقط ،
هامش
1 - هنا اختلاف في مرجع ضمير ( هي ) فأرجعه بعض المفسرين إلى ( الموتة ) ، وهو المستفاد من سياق الكلام ، وبناء على هذا
يكون المعنى : ما الموتة إلا موتتنا الأولى ( تفسير التبيان ومجمع البيان والكشاف ) .
في حين اعتبر البعض الآخر مرجع الضمير هو العاقبة والنهاية ، وعلى هذا يكون المعنى : ما عاقبة أمرنا إلا الموتة الأولى
( روح المعاني والميزان ) وليس بينهما من تفاوت كثير من ناحية النتيجة .