سبحانه يختبر قوما بالمصيبة ، وآخرين بالنعمة ، كما نقرأ ذلك في الآية ( 168 ) من
سورة الأعراف : وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون .
وربما كان الهدف من ذكر قصة بني إسرائيل للمسلمين الأوائل ، هو أن لا
يخافوا من كثرة الأعداء وتعاظم قوتهم ، وليطمئنوا بأن الله الذي أهلك الفراعنة
ودمرهم ، وأورث بني إسرائيل ملكهم وحكومتهم ، سيمن عليهم في القريب
العاجل بمثل هذا النصر ، وكما اختبر أولئك بهذه المواهب ، فإنكم ستوضعون أيضا
في بوتقة الامتحان والاختبار ، ليتضح ماذا ستفعلون بعد الانتصار وتقلد الحكم ؟
وهذا تحذير لكل الأمم والأقوام فيما يتعلق بالانتصارات والمواهب التي
يحصلون عليها بفضل الله ولطفه ، فإن الامتحان عندئذ عسير .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 148
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٨