وكذلك كانوا يعتقدون أن شخصا إذا قتل ستصيح هامة على قبره : أسقوني فإني
صدية أي عطشانة ( 1 ) .
لقد أبطل الإسلام كل هذه المعتقدات الخرافية ، ولذلك روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه
قال : " لا هامة " ( 2 ) .
وعلى أية حال ، فيبدو أن هؤلاء وإن لم يكونوا يعتقدون بالمعاد وحياة الإنسان
بعد موته ، إلا أنهم كانوا يقولون بالتناسخ وبقاء الأرواح بشكل ما .
أما المعاد الجسماني على الهيئة التي يذكرها القرآن الكريم ، بأن تراب الإنسان
يجمع مرة أخرى ، ويعود إلى الحياة من جديد ، وأن لكلا الجسم والروح معادا
مشتركا ، فإنهم كانوا ينكرونه تماما ، ولا ينكرونه فحسب ، بل كانوا يخافونه . وقد
أوضحه لهم القرآن بأساليب مختلفة وأثبته لهم .
* * *
هامش
1 - بلوغ الأرب ، المجلد 2 ، صفحة 311 .
2 - المصدر السابق .