تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وكذلك كانوا يعتقدون أن شخصا إذا قتل ستصيح هامة على قبره : أسقوني فإني صدية أي عطشانة ( 1 ) . لقد أبطل الإسلام كل هذه المعتقدات الخرافية ، ولذلك روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لا هامة " ( 2 ) . وعلى أية حال ، فيبدو أن هؤلاء وإن لم يكونوا يعتقدون بالمعاد وحياة الإنسان بعد موته ، إلا أنهم كانوا يقولون بالتناسخ وبقاء الأرواح بشكل ما . أما المعاد الجسماني على الهيئة التي يذكرها القرآن الكريم ، بأن تراب الإنسان يجمع مرة أخرى ، ويعود إلى الحياة من جديد ، وأن لكلا الجسم والروح معادا مشتركا ، فإنهم كانوا ينكرونه تماما ، ولا ينكرونه فحسب ، بل كانوا يخافونه . وقد أوضحه لهم القرآن بأساليب مختلفة وأثبته لهم . * * *
هامش
1 - بلوغ الأرب ، المجلد 2 ، صفحة 311 . 2 - المصدر السابق .