تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
2 - يتقمص الملك أحيانا شكل الإنسان ويتحدث مع النبي ( حيث تذكر الأحاديث أن جبرئيل ظهر بصورة دحية الكلبي ) ( 1 ) . 3 - وأحيانا يكون على شكل رنين الجرس الذي يدوي صوته في الآذان ، وكان هذا أصعب أنواع الوحي بالنسبة للرسول حيث كان يتصبب عرقا حتى في الأيام الباردة ، وإذا كان راكبا على دابة فإنها كانت تقف وتجثو على الأرض . 4 - كما كان يظهر جبرئيل أحيانا بصورته الأصلية التي خلقه الله عليها ، وهذا ما حدث مرتين فقط طوال حياة رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ كما سيأتي تفصيل ذلك في سورة النجم - الآية 12 ] ( 2 ) . * * * 2 بحثان 3 الأول : الوحي في اللغة والقرآن والسنة يرى الراغب في مفرداته إن أصل الوحي يعني الإشارة السريعة سواء بالكلام الخافت ، أو الصوت الخالي من التراكيب الكلامية ، أو الإشارة بالأعضاء ( بالعين واليد والرأس ) أو بالكتابة . ومن خلال ذلك نستفيد أن الوحي يشتمل على السرعة من جانب والإشارة من جانب آخر ، لذا فإن هذه الكلمة تستخدم للارتباط الخاص والسريع للأنبياء مع عالم الغيب ، وذات الخالق المقدسة .
هامش
1 - " دحية بن خليفة الكلبي " هو أخو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الرضاعة ، وكان من أجمل الناس في ذلك الزمان ، حيث كان جبرئيل يظهر على صورته عند مجيئه للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ مجمع البحرين - كلمة دحى ] ، وكان من أشهر صحابة الرسول ومعروفا بالوجه الحسن ، وقد أرسله النبي الأكرم إلى قيصر الروم ( هرقل ) حاملا رسالة منه في العام السادس أو السابع للهجرة ، وبقي حيا إلى أيام خلافة معاوية . 2 - في ظلال القرآن ، المجلد السابع ، ص 306 .