2 - يتقمص الملك أحيانا شكل الإنسان ويتحدث مع النبي ( حيث تذكر
الأحاديث أن جبرئيل ظهر بصورة دحية الكلبي ) ( 1 ) .
3 - وأحيانا يكون على شكل رنين الجرس الذي يدوي صوته في الآذان ،
وكان هذا أصعب أنواع الوحي بالنسبة للرسول حيث كان يتصبب عرقا حتى في
الأيام الباردة ، وإذا كان راكبا على دابة فإنها كانت تقف وتجثو على الأرض .
4 - كما كان يظهر جبرئيل أحيانا بصورته الأصلية التي خلقه الله عليها ، وهذا
ما حدث مرتين فقط طوال حياة رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ كما سيأتي تفصيل ذلك في سورة
النجم - الآية 12 ] ( 2 ) .
* * *
2 بحثان
3 الأول : الوحي في اللغة والقرآن والسنة
يرى الراغب في مفرداته إن أصل الوحي يعني الإشارة السريعة سواء
بالكلام الخافت ، أو الصوت الخالي من التراكيب الكلامية ، أو الإشارة بالأعضاء
( بالعين واليد والرأس ) أو بالكتابة .
ومن خلال ذلك نستفيد أن الوحي يشتمل على السرعة من جانب والإشارة
من جانب آخر ، لذا فإن هذه الكلمة تستخدم للارتباط الخاص والسريع للأنبياء
مع عالم الغيب ، وذات الخالق المقدسة .
هامش
1 - " دحية بن خليفة الكلبي " هو أخو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الرضاعة ، وكان من أجمل الناس في ذلك الزمان ، حيث كان
جبرئيل يظهر على صورته عند مجيئه للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ مجمع البحرين - كلمة دحى ] ، وكان من أشهر صحابة الرسول
ومعروفا بالوجه الحسن ، وقد أرسله النبي الأكرم إلى قيصر الروم ( هرقل ) حاملا رسالة منه في العام السادس أو السابع للهجرة ،
وبقي حيا إلى أيام خلافة معاوية .
2 - في ظلال القرآن ، المجلد السابع ، ص 306 .