تقول الآية : فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا ( 1 ) .
2 - من وراء حجاب كما كان الخالق يتكلم مع موسى في جبل طور ،
وكلم الله موسى تكليما ( 2 ) .
وقد اعتبر البعض أيضا أن من وراء حجاب تشمل الرؤيا الصادقة
والحقيقية .
3 - إرسال الرسول ، كما في الوحي إلى الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالآية تقول :
من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ( 3 ) .
ولم يقتصر الوحي على هذا الطريق بالنسبة للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل كان
يتم بطرق أخرى أيضا .
ومن الضروري أن نشير إلى أن الوحي قد يتم أحيانا في اليقظة ، كما أشير
إلى ذلك أعلاه ، وأحيانا في المنام عن طريق الرؤيا الصادقة ، كما جاء بشأن
إبراهيم وأمره بذبح ابنه إسماعيل ( عليهما السلام ) [ بالرغم من اعتبار بعضهم أن ذلك مصداق
ل من وراء حجاب ] .
وبالرغم من أن الطرق الثلاثة التي ذكرتها الآية تعتبر الطرق الرئيسية
للوحي ، إلا أن بعضا من هذه الطرق لها فروع بحد ذاتها ، فالبعض يعتقد أن
الملائكة تقوم بإنزال الوحي عبر أربعة طرق :
1 - يقوم الملك بالقاء الوحي إلى روح النبي وقلبه دون أن يتجسد أمامه أي
النفث في الروع كما نقرأ ذلك في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث تقول : " إن روح
القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا
في الطلب " .
هامش
1 - المؤمنون ، الآية 27 .
2 - النساء ، الآية 164 .
3 - البقرة ، الآية 97 .