تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
إليهم فعل الخيرات ( 1 ) . ويمكن أن تكون لبعض هذه الأقسام السبعة فروعا أخرى تزيد عند استعمالها من استخدامات الوحي في الكتاب والسنة ، لذا فإن " التفليسي " ذهب في كتابه ( وجوه القرآن ) إلى وجود عشر معاني أو أوجه للوحي ، وبعضهم ذكر عددا أكثر من هذا . ومن خلال هذه الاستخدامات المختلفة للوحي ومشتقاته نستنتج أن الوحي الإلهي على نوعين : ( وحي تشريعي ) و ( وحي تكويني ) . فالوحي التشريعي هو ما كان ينزل على الأنبياء ، ويمثل العلاقة الخاصة بينهم وبين الخالق ، حيث كانوا يستلمون الأوامر الإلهية والحقائق عن هذا الطريق . أما الوحي التكويني فهو في الحقيقة وجود الغرائز والقابليات والشروط والقوانين التكوينية الخاصة التي أوجدها الخالق في أعماق جميع الكائنات في هذا العالم . 3 الثاني : حقيقة ( الوحي ) المجهولة لقد قيل الكثير حول حقيقة الوحي ، ولكن بما أن هذا الارتباط المجهول خارج حدود إدراكاتنا ، لذا فإن هذه الكلمات لا تستطيع أن تعطي صورة الواضحة للموضوع ، وأحيانا تؤدي إلى الانحراف عن جادة الصواب ، وقد ذكرنا آنفا ما يمكن قوله في هذا المجال ، وفي الحقيقة فإن ما يمكن قوله بشكل جميل ومختصر ، ولم تصل بحوث المفكرين والعلماء لأكثر من ذلك ، وفي نفس الوقت لابد هنا من ذكر بعض التفاسير التي طرحها الفلاسفة القدماء والجدد حول الوحي :
هامش
1 - الأنبياء ، الآية 73 . بحار الأنوار - المجلد 18 - ص 254 .