إليهم فعل الخيرات ( 1 ) .
ويمكن أن تكون لبعض هذه الأقسام السبعة فروعا أخرى تزيد عند
استعمالها من استخدامات الوحي في الكتاب والسنة ، لذا فإن " التفليسي " ذهب
في كتابه ( وجوه القرآن ) إلى وجود عشر معاني أو أوجه للوحي ، وبعضهم ذكر
عددا أكثر من هذا .
ومن خلال هذه الاستخدامات المختلفة للوحي ومشتقاته نستنتج أن
الوحي الإلهي على نوعين : ( وحي تشريعي ) و ( وحي تكويني ) .
فالوحي التشريعي هو ما كان ينزل على الأنبياء ، ويمثل العلاقة الخاصة
بينهم وبين الخالق ، حيث كانوا يستلمون الأوامر الإلهية والحقائق عن هذا
الطريق .
أما الوحي التكويني فهو في الحقيقة وجود الغرائز والقابليات والشروط
والقوانين التكوينية الخاصة التي أوجدها الخالق في أعماق جميع الكائنات في
هذا العالم .
3 الثاني : حقيقة ( الوحي ) المجهولة
لقد قيل الكثير حول حقيقة الوحي ، ولكن بما أن هذا الارتباط المجهول
خارج حدود إدراكاتنا ، لذا فإن هذه الكلمات لا تستطيع أن تعطي صورة
الواضحة للموضوع ، وأحيانا تؤدي إلى الانحراف عن جادة الصواب ، وقد ذكرنا
آنفا ما يمكن قوله في هذا المجال ، وفي الحقيقة فإن ما يمكن قوله بشكل جميل
ومختصر ، ولم تصل بحوث المفكرين والعلماء لأكثر من ذلك ، وفي نفس الوقت
لابد هنا من ذكر بعض التفاسير التي طرحها الفلاسفة القدماء والجدد حول
الوحي :
هامش
1 - الأنبياء ، الآية 73 .
بحار الأنوار - المجلد 18 - ص 254 .