تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أبدا ، لأن معنى الآية سيصبح هكذا : إنني أريد منكم أن تحبوا طاعة الخالق ، وتودونه في قلوبكم ، في حين أنه يجب أن يقال : إنني أريد منكم أن تطيعوا الخالق ، ( وليس مودة الطاعة الإلهية ) . إضافة إلى ذلك فإنه لا يوجد أحد بين المخاطبين في الآية لا يرغب بالتقرب من الخالق ، وحتى المشركين كانوا يرغبون بذلك ، وكانوا يظنون أن عبادة الأصنام تعتبر وسيلة لهذا الأمر . 3 - المقصود حب أقرباءكم بعنوان أجر الرسالة ، أي بصلة الرحم . وبملاحظة هذه التفسير لا يوجد أي ترابط بين الرسالة وأجرها ، لأنه ماذا يستفيد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حب الشخص أقرباءه ؟ وكيف يمكن اعتبار هذا الأمر أجرا للرسالة ؟ ! 4 - المقصود أن أجري هو أن تحفظوا قرابتي منكم ، ولا تؤذونني ، لأني أرتبط برابطة القرابة مع أكثر قبائلكم ( لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يرتبط بقبائل قريش نسبيا ، وبالقبائل الأخرى سببيا ( عن طرق الزواج ) ، وعن طريق أمه بعض أهالي المدينة من قبيلة بني النجار ، وعن طريق مرضعته بقبيلة بني سعد ) . هذه العبارة هي أسوأ تفسير مذكور للآية ، لأن طلب أجر الرسالة هو من الأشخاص الذين آمنوا بها ، ومع هؤلاء الأشخاص لا توجد حاجة إلى مثل هذا الكلام ، فأولئك كانوا يحترمون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنه مرسل إلهي ، ولا توجد حاجة لاحترامه بسبب قرابته ، لأن الاحترام الناشئ بسبب قبول الرسالة فوق جميع هذه الأمور ، وفي الواقع يجب اعتبار هذا التفسير من الأخطاء الكبيرة التي أصابت بعض المفسرين ومسخت مفهوم الآية بشكل كامل . ولكي نفهم حقيقة محتوى الآية بشكل أفضل ، علينا طلب العون من الآيات القرآنية الأخرى : نقرأ في العديد من آيات القرآن المجيد : ما أسألكم عليه من أجر إن