يقترف حسنة نزد له فيها حسنا فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت ( 1 ) .
3 - ذكر ( السيوطي ) في ( الدر المنثور ) في نهاية الآية التي نبحثها عن مجاهد
عن ابن عباس أنه قال في تفسير آية : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى : أن تحفظوني في أهل بيتي وتودوهم بي ( 2 ) .
ومن هنا يتضح ضعف ما ينقل عن ابن عباس بطريق آخر من أن المقصود هو
عدم إيذاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبب قرابته مع القبائل العربية المختلفة .
4 - ينقل ( ابن جرير الطبري ) في تفسيره بسنده عن ( سعيد بن جبير ) وبسند
آخر عن ( عمر بن شعيب ) أن المقصود من هذه الآية هم قربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
5 - وينقل العلامة الطبرسي عن ( شواهد التنزيل ) للحاكم الحسكاني ، الذي
هو من المفسرين والمحدثين المعروفين لأهل السنة ، عن ( أبي أمامة الباهلي ) أن
رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وأنا وعلي من
شجرة واحدة ، فأنا أصلها ، وعلي فرعها ، وفاطمة لقاحها ، والحسن والحسين
ثمارها ، وأشياعنا أوراقها - حتى قال - لو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف
عام ، ثم ألف عام ، ثم ألف عام ، حتى يصير كالشن البالي ، ثم لم يدرك محبتنا كبه الله
على منخريه في النار ، ثم تلا : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " .
والطريف في الأمر أن هذا الحديث اشتهر بدرجة بحيث أن الشاعر المعروف
الكميت أشار إلى ذلك في أشعاره ، فقال :
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقي ومعرب ( 4 )
6 - وينقل السيوطي أيضا في ( الدر المنثور ) عن ابن جرير عن أبي الديلم : عندما
هامش
1 - مستدرك الصحيحين ، المجلد الثالث ، ص 172 ، وقد نقل محب الدين الطبري نفس هذا الحديث في الذخائر ص 137 ، كما
ذكر ابن حجر ذلك أيضا في الصواعق المحرقة ، ص 101 .
2 - الدر المنثور ، نهاية الآية التي نبحثها ، المجلد السادس ، ص 7 .
3 - تفسير الطبري - المجلد 25 - ص 16 و 17 .
4 - مجمع البيان ، المجلد التاسع ، ص 29 .