الوضع لا نعلم لماذا يصر البعض بحصر معنى كلمة القربى في ( التقرب إلى الله )
ويتركون المعنى الواضح والظاهر المستخدم في جميع الآيات القرآنية ؟ .
ومن الضروري الإشارة إلى هذه الملاحظة ، وهي أنه ورد في آخر الآية :
ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور . وهل هناك حسنة
أفضل من أن يكون الإنسان دائما تحت راية القادة الإلهيين ، يحبهم بقلبه ،
ويستمر على خطهم ، يطلب منهم التوضيح للقضايا المبهمة في كلام الخالق ،
يعتبرهم القدوة والأسوة وسيرتهم وعملهم هو المعيار .
* * *
3 الروايات الواردة في تفسير هذه الآية
الدليل الآخر على التفسير أعلاه هو الروايات المتعددة الواردة في مصادر
أهل السنة والشيعة ، والمنقولة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث توضح أن المقصود من
( القربى ) هم أهل البيت والمقربون وخاصة الرسول ، وعلى سبيل المثال نذكر :
1 - ينقل ( أحمد بن حنبل ) في فضائل الصحابة بسنده عن سعيد بن جبير عن
عامر : لما نزلت : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا : يا رسول
الله ! ومن قرابتك ؟ من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : " علي وفاطمة
وابناهما عليهم السلام ، وقالها ثلاثا " ( 1 ) .
2 - ورد في ( مستدرك الصحيحين ) أن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : عند
استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) ، وقف الحسن بن علي ( عليه السلام ) يخطب في
الناس ، وكان مما قال : إنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ،
فقال تبارك وتعالى لنبيه : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن
هامش
1 - إحقاق الحق ، المجلد الثالث ، ص 2 ، كما ذكر القرطبي : أيضا هذه الرواية في نهاية الآية التي نبحثها المجلد الثامن ،
ص 5843 .