تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
لذا فإن القرآن يأمر الرسول بعد هذا الكلام ليقول : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أي حب أهل بيتي . ومودة ذوي القربى ومحبتهم - كما سيأتي بيانها بشكل مفصل - ترتبط بقضية الولاية وقبول قيادة الأئمة المعصومين عليهم السلام من آل الرسول حيث تعتبر في الحقيقة استمرارا لقيادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستمرارا للولاية الإلهية ، وجلي أن قبول هذه الولاية والقيادة كقبول نبوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستكون سببا لسعادة البشرية نفسها وستعود نتائجها إليها . * * * توضيح هناك بحوث متعددة وتفاسير مختلفة للمفسرين في تفسير هذه الجملة ، بحيث إذا ما نظرنا إليها بدون أي موقف مسبق نشاهد أنها ابتعدت عن المفهوم الأصلي للآية بسبب الدوافع المختلفة ، وذكروا احتمالات لا تتلاءم مع محتوى الآية ، ولامع سبب نزولها ، ولا مع سائر القرائن التأريخية والروائية . وبشكل عام هناك أربعة تفاسير معروفة للآية : 1 - هو ما قلناه أعلاه ، حيث أن المقصود من ذوي القربى هم أقرباء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحبهم يعتبر وسيلة لقبول إمامة وقيادة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) من نسل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ودعما لتطبيق الرسالة . وقد اختار هذا المعنى جمع من المفسرين الأوائل ، وجميع المفسرين الشيعة ، ووردت روايات كثيرة من طرق الشيعة والسنة في هذا المجال سنشير إليها لاحقا . 2 - المقصود هو أن جزاء الرسالة وأجرها هو حب أمور معينة تقربكم من الله . هذا التفسير الذي ذكره بعض مفسري أهل السنة لا يتلاءم مع ظاهر الآية