أجري إلا على رب العالمين ( 1 ) .
وهناك عبارات مختلفة تخص الرسول ، فقد ورد في القرآن : قل ما
سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله ( 2 ) .
وفي مكان آخر نقرأ : قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ
إلى ربه سبيلا .
وأخيرا : قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ( 3 ) .
وعندما نضع هذه الآيات الثلاثة إلى جانب الآية التي نبحثها ، يسهل علينا
الاستنتاج : ففي مكان تنفي الآية الأجر والجزاء بشكل كامل .
وفي مكان آخر تقول الآية : إنني أطلب الأجر من الأشخاص الذين يريدون
سلوك الطريق إلى الخالق .
وبخصوص الآية الثالثة فإنها تقول : إن الأجر الذي أطلبه منكم إنما هو لكم .
وأخيرا فإن الآية التي نبحثها تضيف : إن مودة القربى هي أجر رسالتي ، يعني
أن الأجر الذي طلبته منكم ويشمل هذه الخصوصيات : لا يعود نفعه إلي أبدا ، بل
ينفعكم بالكامل ، ويعبد الطريق أمامكم للوصول إلى الخالق .
وعلى هذا الأساس ، فهل تعني الآية شيئا آخر سوى قضية استمرار خط
رسالة النبي الكريم بواسطة القادة الإلهيين وخلفاءه المعصومين الذين كانوا
جميعهم من عائلته ؟ لكن لأن المودة هي أساس هذا الارتباط نرى أن الآية
أشارت بصراحة إلى ذلك .
والطريف في الأمر أن هناك خمسة عشر موردا في القرآن المجيد - غير
الذي ذكرنا - ذكر فيه كلمة ( القربى ) حيث أن جميعها تعني الأقرباء ، ومع هذا
هامش
1 - سورة الشعراء ، الآية 109 ، 127 ، 145 ، 164 ، 180 .
2 - سبأ ، الآية 47 .
3 - سورة ص ، الآية 86 .