تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
تحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فقرأها عليهم وقال تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه أراد بذلك أن يذللنا لقرابته من بعده ، فنزلت : أم يقولون افترى على الله كذبا فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم فأنزل الله : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الآية ، فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال : ( ويستجيب الذين آمنوا وهم الذين سلموا لقوله تعالى ) ( 1 ) . 2 التفسير 3 أجر الرسالة في مودة أهل البيت ( عليهم السلام ) بما أن الآية 13 من هذه السورة كانت تتحدث عن تشريع الدين من قبل الخالق بواسطة الأنبياء أولي العزم ، لذا فإن أول آية في هذا البحث - كاستمرار للموضوع - تقول في مجال نفي تشريع الأخرين ، وأن جميع القوانين ليست معتبرة قبال القانون الإلهي ، وأن التقنين يختص بالخالق : أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله . فهو خالق ومالك ومدبر عالم الوجود ، ولهذا السبب تنفرد ذاته المنزهة بحق التقنين ، ولا يستطيع شخص أن يتدخل في تشريعاته دون إذن ، لذا فكل شئ باطل قبال تشريعه . وبعد ذلك يقوم القرآن بتهديد المشرعين بالباطل ، حيث تقول الآية : ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم حيث يصدر الأمر بعذابهم . وفي نفس الوقت يجب عليهم أن لا ينسوا هذه الحقيقة وهي : وإن الظالمين لهم عذاب أليم .
هامش
1 - تفسير مجمع البيان ، ج 9 ، ص 29 .