تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وما هي العوامل التي كانت تحفظهم من السقوط ومن إنخفاض وارتفاع ضغط الهواء ، وغيرها من المشاكل . خلاصة الأمر : ما هي هذه الواسطة السرية وذات الأسرار الخفية التي كانت موضوعة تحت تصرف سليمان في ذلك العصر ؟ تفاصيل هذه التساؤلات ليست واضحة بالنسبة لنا ، وكل ما نعرفه أن تلك الأمور الخارقة توضع تحت تصرف الأنبياء لتسهل لهم القيام بمهامهم . وهذه القضايا ليست بقضايا عادية ، وإنما هي نعم خارقة ومعجزات ، وهذه الأشياء تعد شيئا بسيطا في مقابل قدرة الباري عز وجل ، وما أكثر المسائل التي نعرف أصلها في الوقت الذي لا نعرف أي شئ عن جزئياتها . وهنا يطرح سؤال ، وهو : كيف يمكن أن تتطابق عبارة ( رخاء ) الواردة في هذه الآية ، والتي تعني ( اللين ) مع عبارة ( عاصفة ) والتي تعني الرياح الشديدة والواردة في الآية ( 81 ) من سورة الأنبياء : ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها . لهذا السؤال جوابان : الأول : وصف الرياح بالعاصفة لبيان سرعة حركتها ، ووصفها بالرخاء لبيان حركتها الهادئة والرتيبة ، أي إن سليمان وأصحابه لم يكونوا يشعرون بأي انزعاج من جراء حركة الرياح السريعة ، فهي كالوسائل السريعة السير الموجودة حاليا ، التي يشعر الإنسان معها كأنه جالس في إحدى غرف بيته ، بينما تسير به تلك الوسيلة بسرعة عالية جدا . وقد ذكر بعض المفسرين جوابا آخر على ذلك السؤال ، وهو : إن هاتين الآيتين تشيران إلى نوعين من الرياح سخرهما الله سبحانه وتعالى لسليمان ، إحداهما كانت سريعة السير ، والثانية بطيئة . 2 - النعمة الأخرى التي أنعمها البارئ عز وجل على عبده سليمان ( عليه السلام ) ، هي